السيد محمدحسين الطباطبائي
50
الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم
ثمّ يعتمد في أمر المصداق على ما يفسر به بعض الكلام بعضا ثمّ ينظر هل الأنظار العلمية تنافيها أو تبطلها ؟ فلو ثبت فيها في خلال ذلك شيء خارج عن المادة وحكمها فإنما الطريق إليه إثباتا أو نفيا طور آخر من البحث غير البحث الطبيعي الذي تتكفله العلوم الطبيعية ، فما للعلم الباحث عن الطبيعة وللأمر الخارج عنها ؟ فإن العلم الباحث عن المادة وخواصها ليس من وظيفته أن يتعرض لغير المادة وخواصها لا إثباتا ولا نفيا . ولو فعل شيئا منه باحث من بحّاثه كان ذلك منه شططا من القول ، نظير ما لو أراد الباحث في علم اللغة أن يستظهر من علمه حكم الفلك نفيا أو إثباتا . . . « 1 » .
--> ( 1 ) انظر جميع ما تقدم في المجلد الأول من تفسير الميزان ص 75 .